المدني الكاشاني

77

براهين الحج للفقهاء والحجج

المجري لصيغة النّكاح أو الصّغير محرما في حال اجراء العقد أمّا الصّغير فلكونه متزوّجا وامّا البقيّة فلأنّهم مزوّجون . ولكن الظَّاهر اشتراط النّهي والبطلان بما إذا كان إجراء الصّيغة في حال إحرام واحد منهم فإن كان الإجراء للصّيغة بعد أن يحلَّوا كلَّا فلا بطلان وإن وقع التوكيل في حال الإحرام والى هذا يشير ما قاله في كشف اللَّثام شرحا للقواعد . والأقرب جواز توكيل الأب والجدّ المحرم محلَّا في تزويج المولَّي عليه وصحّة عقده وإن أوقعه والولي محرم لأنّه والمولَّى عليه محلَّان والوكيل نائب عنه والتّوكيل ليس من التّزويج المحرّم بالنّص والإجماع . ولكنّه بعد تقرير كلام العلَّامة قال ( ويحتمل البطلان أن أوقعه حال إحرام الولي بناء على كون الوكيل نائب الموكَّل ولا نيابة في ما ليس له فعله وصدق تزويج الولي عن المولَّى عليه فإنّ التزويج والإنكاح المنهي عنه في الأخبار والفتاوى يعمّ ما بالتّوكيل كالنّكاح والتزويج ولا عبارة ولا اختيار للمولى عليه فتوكيل الوليّ في تزويجه كتوكيله في التزويج لنفسه وقطعوا بتحريمه وبطلان العقد المترتّب عليه وهو خيرة الخلاف وادّعى الإجماع عليه ) . أقول نقل كلمات الأعلام والنقض والإبرام ممّا يوجب تطويل الكلام وهو ينافي النّيل إلى ما هو المرام كما هو أوضح من أن يخفى على ذوي الأفهام . أمّا العقد الفضولي في حال الإحرام فهو أيضا باطل لصدق التزويج عليه وإن وقع الإجازة من الزّوج أو الزّوجة بعد الإحلال أمّا على الكشف فهو واضح وامّا على النّقل فهو أيضا كذلك لأنّه جزء العلَّة فهو كالعدم . وبعبارة أخرى فإنّه وإن وقع التزّوج في حال الإحلال ولكن التزويج انّما وقع في حال الإحرام فهو باطل كما لا يخفى على المتأمّل . تبصرة - قد عرفت ممّا بيّنّاه عدم جواز التّزويج في حال الإحرام لنفسه ولغيره ولكن ظاهر بعض الأخبار جوازه مثل موثّقة حسن ابن علي ابن زياد الوشاء عن عمر بن أبان الكليني عن المفضّل ابن عمر صدر الحديث كما في التهذيب هكذا : عن عمر بن